لبيب بيضون
722
موسوعة كربلاء
شهادة أبي يعلى : ( المصدر السابق ) وحكى القاضي أبو يعلى عن الإمام أحمد بن حنبل في كتاب ( الوجهين والروايتين ) أنه قال : إن صحّ عن يزيد ذلك [ أي ما استشهد به من أبيات شعر ابن الزبعرى المشرك ] ، فقد كفر بالله وبرسوله ، لأنه أسف على كفار بدر ، ولم يرض بقتلهم ، وأنكر أمر اللّه فيهم ، وفعل الرسول في جهادهم ، واعتبر أن قتل الحسين عليه السّلام صواب ، وعادله بالكفار وسوّى بينهم ، والله سبحانه وتعالى يقول : لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ ( 20 ) [ الحشر : 20 ] . وهل هذا إلا ارتداد عن الدين ف لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [ الأعراف : 44 ] الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ 28 جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ ( 29 ) [ إبراهيم : 28 - 29 ] . ثم إن يزيد زاد في القصيدة بقوله : لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل قال مجاهد : وهذا نافق في الدين . شهادة الزهري : ( المصدر السابق ) وقال الزهري : لما جاءت الرؤوس كان يزيد على منظرة جيرون ، فأنشد يقول : لما بدت تلك الرؤوس وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيت من النبي ديوني وهل أحد يشكّ في كفره ، بعد إنشاده هذه الأبيات ؟ ! . 880 - صبّ يزيد الخمر على رأس الحسين عليه السّلام : ( المصدر السابق ) وقال بعض آخر : إن صبّ الجرعة من الخمر على رأس الحسين عليه السّلام واستهزاءه بأن عليا عليه السّلام ساق على الحوض ، وأن محمدا حرّم الذهب والفضة ، وشعره في الانتقام من بني أحمد ، واترا عن شيوخه الكفرة المقتولين يوم بدر ؛ إن صحّ عنه ذلك فهو كافر ، لأنه ما فعل ذلك إلا وهو منكر لما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . والمنكر لما جاء به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كافر .